تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
115
كتاب الحج
سنة قدرا معينا اما مفصلا - كمائة - أو مجملا - كغلة بستان - فقصر عن اجرة الحج جمع مما زاد على السنة ما يكمل به أجرة المثل لسنته ثم يضم الزائد إلى ما بعده وهكذا وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . ، إلخ ) يمكن الاستدلال على ذلك بوجوه : ( الأول ) - الإجماع قديما وحديثا . و ( فيه ) : انه قد تكرر منا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف قطعيا من رأى المعصوم ( عليه السلام ) لا المدركى ، وفي المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض الوجوه الآتية ، فلا عبرة إلا إذا حصل منه الاطمئنان ، فيكون الاطمئنان حجة ( الثاني ) - ما استدل به صاحب الرياض ( قدس سره ) وهو قاعدة الميسور على ما حكى عنه . و ( فيه ) : ان تلك القاعدة ان تمت لا تتم فيما نحن فيه ، لان مورد جريانها هو متعلقات الأحكام الإلهية التي يمكن ان يستكشف منها دخل المعسور في حال التمكن فقط مع قدرة المكلف على الإتيان بما عدا المعسور من اجزاء العمل دون مثل المقام مما يكون من متعلقات إرادات الناس كما لا يخفى ، فلا يمكن فيها الكشف المزبور . اللهم الا ان يقال : ان المراد هو اجراء تلك القاعدة في الحكم الشرعي الذي هو عبارة عن وجوب العمل بالوصية . ولكن يمكن المناقشة فيه بان وجوب العمل بالوصية وان كان حكما شرعيا لكنه يتوقف على صدق هذا العنوان على البعض واما مع عدم صدقه لأجل انتفاء القيد ، فلا يبقى مجال لصدق الميسور ، لعدم الموضوع له حينئذ كما لا يخفى . وبالجملة فيمكن ان يقال إن تعلق الوصية بالحج المتكرر ان كان بنحو العام المجموعي تجري فيه قاعدة الميسور وان كان بنحو العام الاستغراقي فلا تجري فيه كما قرر في محله فتدبر ( الثالث ) - ان القدر المعين على المفروض قد خرج بالوصية عن ملك الورثة ووجب صرفه فيما عينه الموصى بقدر الإمكان ولا يمكن صرفه الا بجمعه على هذا الوجه فيتعين . وناقش فيه صاحب المدارك ره حيث قال إن انتقال القدر المعين بالوصية انما يتحقق مع